الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

248

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ عبد الله الخضري : « للسالك مرتبتان : مرتبة كونه محباً وعاشقاً ، ومرتبة كونه محبوباً ومعشوقاً . فالنفس في المرتبة الأولى تسمى : راضية ، وفي الثانية : مرضية . فالسالك في الأولى راضٍ بقضائه شاكر على نعمائه ما يرى فعلًا من المخلوقات وما يبالي بالمصنوعات . . . وفي الثانية : يفني الله محبة العبد ، فيظهر فيه المحبوبية والمطلوبية والمعشوقية ظهوراً لا خفاء فيه بعدها أبداً . فبعد ما كان عارفاً يصير معروفاً ، وبعدما كان طالباً وعاشقاً يصير مطلوباً ومعشوقاً » « 1 » . ويقول الشيخ عبد اللطيف المقري القرشي : « الرتبة الأولى : عتق من رق القلب . والرتبة الثانية : السير الدائم إلى جناب الرب . والرتبة الثالثة : ظهور الأضداد في الوجود . والرتبة الرابعة : الاستغراق في بحر الشهود . والرتبة الخامسة : التحقق بحقائق الكمال . والرتبة السادسة : التحقق بالبصر في كمال الوصال » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في طي منازل السلوك يقول الشيخ عبيد الله الحيدري : « المقصود من طي منازل السلوك حصول الإيمان الحقيقي المنوط باطمئنان النفس » « 3 »

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 45 . ( 2 ) - الشيخ عبد اللطيف المقري القرشي مخطوطة تحفة واهب المواهب في بيان المقامات والمراتب ص 390 . ( 3 ) - الشيخ عبيد الله الحيدري مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية ص 108 .